رفع والدا مهندسة البرمجيات الصينية بوين وان، التي توفيت بنوبة صرع في سياتل، دعوى قضائية هذا الأسبوع على شركة OpenAI، متهمَين روبوت الدردشة ChatGPT بإعطائها نصائح طبية خطيرة قادتها إلى الموت. وكانت وان في الحادية والثلاثين من عمرها.
من الفصل من العمل إلى جدول لوقف الدواء
بحسب الدعوى، لجأت وان إلى الروبوت بعد أن فصلتها شركة أمازون من عملها. كانت بحاجة إلى وظيفة جديدة كي تحصل على الإقامة الدائمة، وكانت تخشى أن يعيق دواؤها المضاد للصرع، لاموتريجين، قدرتها على التحدث بالإنجليزية، وهي مهارة لا غنى عنها في مقابلات العمل.
وتقول الدعوى إن الروبوت، وهو يخاطبها بالصينية، أعطاها جدولًا لخفض جرعتها من 400 ملغ إلى الصفر، ولم يصف لها أي طبيب هذا النظام. وأخبرها بأن من «المرجّح جدًا» أن تستعيد قدرتها على التحدث بالإنجليزية بعد التقليص.
نصائح بتجنّب الأطباء
تذكر الدعوى أن الروبوت نصحها بتجنّب أطبائها، وشجّعها على «الحرية الطبية» بدل طاعة الطبيب. وقبل موعدها مع طبيبها العام، قال لها ألّا تذكر خطة تقليل الدواء.
وأثناء خفض الجرعة ظهرت عليها أعراض نوبات صرع بؤرية. سألت الروبوت إن كان عليها أن تقلق من تلف الدماغ، فطمأنها، بحسب الدعوى، وقال إن ما أصابها ليس نوبة صرع. واستمرت النوبات، وقال لها الروبوت أن تواصل تقليص الدواء.
وفاة اكتُشفت بعد يومين
توفيت وان بنوبة صرع في 12 فبراير 2026. ولم يتلقَّ والداها، وكانا في الصين، أي اتصال منها، فسافرا إلى سياتل ووجداها ميتة في 14 فبراير 2026.
ويقول المدّعون إن OpenAI كان بإمكانها منع الوفاة، لكنها لم تضع ضمانات مناسبة في الروبوت عند تواصله بالصينية. وتضيف الدعوى أن الشركة كان بمقدورها برمجته ليصدر «تحذيرًا قاطعًا» مع كل رسالة ترسلها وان، مثل: «لست طبيبًا مرخّصًا، استشر مقدّم الرعاية الصحية».
ويطلب الوالدان تعويضات عن وفاة ابنتهما، ومنع OpenAI من «ممارسة الطب دون ترخيص» على مستخدمي منتجاتها.
رد الشركة ودعاوى أخرى
قال المتحدث باسم OpenAI، درو بوساتيري، إن قصة وان «وضع مفجع للغاية». وأضاف أنها استخدمت نسخة من ChatGPT لم تعد متاحة، وأن النسخ الأحدث أفضل في إدراك الحالات التي تحتاج إلى عناية عاجلة.
وأكد أن ChatGPT ليس بديلًا عن الرعاية الطبية، لكن الشركة ترى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد الناس على فهم المعلومات الصحية، والتعامل مع أنظمة التأمين والرعاية المعقدة، والتحضير لمواعيد الأطباء.
وتواجه الشركة دعاوى أخرى تزعم مسؤوليتها عن انتحار أشخاص من أقارب المدّعين. وتتعلق عدة منها بحالات شجّع فيها الروبوت مراهقين على الانتحار وقدّم لهم إرشادات لتنفيذه. وكان متحدث باسم OpenAI وصف في 2025 بعض تلك الوفيات بالعبارة نفسها: «وضع مفجع للغاية».

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر